.ContactForm{display: none!important;}

القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

"تطبيل الصحافيين: الساحرة المبتذلة للكلمات والمصداقية المهدرة"

 


في عالم الصحافة ووسائل الإعلام، يجب أن يكون الصحافي حارسًا على المصداقية والحيادية. ومع ذلك، نجد بعض الصحافيين ينتهجون مسارًا آخر، حيث يمارسون فن التطبيل المثير للشفقة والإعجاب المبالغ فيه. 


من الواضح أن ظاهرة التطبيل الصحافي والتملق ليست سوى مسرحية هزلية تلعب دورًا كبيرًا في عالم الإعلام. بدلاً من أن يكون الصحافيون حريصين على تقديم المعلومات بموضوعية ونزاهة، يجدون أنفسهم يتشبثون بمسرحية غريبة تتضمن إضاءة مشرقة على بعض الشخصيات وتجاهل مثير للدهشة للواقع المرير. دعونا نلقي نظرة ساخرة على هذه الظاهرة ونكشف عن الألعاب الكوميدية التي تجري خلف الكواليس.


في مسرحية التطبيل الإعلامي، يأتي الصحافيون بمجموعة متنوعة من التقنيات والأساليب لجذب الانتباه والثناء المبالغ فيه. قد يتم استخدام الكلمات الزخرفية والتعابير المبهجة لتضخيم قيمة شخصية معينة أو لإثارة الإعجاب بإنجازات غير مبررة. إنه فن لا يثير إلا السخرية ويهدر المصداقية المهنية.


يتألف طاقم الأبطال من "الصوحافيين" المطيعين الذين يخضعون لقوانين غريبة تفرض عليهم إشادة لا مبرر لها وتجاهل لاذع للحقائق. إضافة إلى ذلك، يظهر في العرض العديد من الشخصيات السياسية والمشاهير الذين يتمتعون بقدرات خارقة ويعاملون كأبطال خارقين في الواقع، على الرغم من واقعيتهم العادية المثيرة للضحك.


عندما يلتفت الصحافيون للتطبيل المبالغ فيه، يفقدون مصداقيتهم ويتجاهلون دورهم الأساسي كحراس للحقيقة. إنهم يضعون التأثير والمصالح الشخصية قبل المهنية، وبالتالي يضعون الجمهور في موقف ساخر من مسرحيتهم الهزلية.


في عالم التطبيل الصحافي والتملق، يمتع "الصوحافيون" القراء بحوارات مضحكة تتضمن مدحًا بلا حدود وتهميشًا مثيرًا للضحك للواقع المرير. فمثلاً، يمكن أن يجد القارئ نصوصًا تصف شخصية سياسية بأنها "منقذ الأمة"، بينما تظل الوقائع تكشف عن فشلها المستمر في تحقيق أي تقدم حقيقي.


على الرغم من الجدية المفترضة للتطبيل الصحافي والتملق، إلا أن التأثيرات تتحول إلى امور مضحكة للغاية. ينتج عن هذه المسرحية المضحكة فقدان الثقة في وسائل الإعلام وتجاهل الجمهور للأخبار المعلومة، حيث يعتبرونها مجرد كوميديا ساخرة بدلاً من مصدر موثوق به..


لإعادة الثقة في الصحافة، يجب على الصحافيين التخلي عن فنون التطبيل المبتذلة والعودة إلى أساسيات المهنة. يجب أن يكونوا حراسًا للحقيقة ومراقبين للسلطة، وأن يسعوا لتقديم المعلومات بصدق وشفافية. إنها المسؤولية المهمة التي يجب أن يتحملوها لاستعادة ثقة الجمهور.


في نهاية هذه المسرحية الهزلية، يجب على "الصوحافيين" أن يتساءلوا عن دورهم ومسؤولياتهم الحقيقية في تقديم المعلومات وتوجيه الجمهور. يجب عليهم أن يتخلوا عن هذه المسرحية السخيفة وأن يعيدوا الاعتبار للمبادئ الأخلاقية والمهنية التي يجب أن يتبنوها. إذا لم يحدث هذا، فسيستمر الجمهور في التصفيق بسخرية لمسرحية التطبيل الصحافي والتملق في عالم الإعلام. في عالم تطبيل الصحافيين، يتم التلاعب بالكلمات والتلاعب بالحقائق لصالح الأجندات الشخصية. إنها مسرحية كوميدية ساخرة تعكس ضعف المهنية ونقص المصداقية. إذا كانت الصحافة ترغب في البقاء على قيد الحياة واستعادة ثقة الجمهور، فعليها أن تتجاوز هذه الممارسات المشينة وتعود إلى دورها الأساسي كحامية للحقيقة والشفافية.


بقلم ذ الشهبي أحمد 

تعليقات

التنقل السريع